Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح باب ترجيح الأقيسة

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٢٣

الأصل؛ إذْ جنايةٌ كُلِّ قتل غير مستقل، وعقوبته قتل مستقل، والأصل عصمته، والاشتراك أعسر من المثقل.

فنقول: عدم الاستقلال لغو؛ لأداء اعتباره إلى الهرج، وعصمةُ الجاني ساقطة بسعيه في السَّفْكِ عبئًا، وعُسْرُ الاشتراك ساقط بعُسْرِ المثقل أيضًا (١)، وبالفرض في أَيَّد وضعيف، فاشتراكهما أسهل في حصول الجناية من الانفراد.

فإن قيل: فقد أبطلت المعارضة، فاجعل القياس معلومًا!

قلتُ: المعلوم بطلانُ أَلَّا قصاص، ويقرب منه بطلان تخيير الولي في واحد، ويليه قياسنا المذكور، وعليه معارضاتٌ أُخَرُ:

إحداها: أنَّ قطعَ الطَّرَفِ يحتمل أن يَسْرِيَ: فيُقتص إجماعاً، فيكفي (٢) الاحتمال زاجرا.

وجوابها: أنَّ الصَّونَ مقصود أيضا، بدليل القصاص في الأطراف مع الاندمال والانفراد.

الثانية: أنَّ القصاص لو وجب تقية للهرج، لوجب عليهم إذا تميَّزت الأفعال، وبان الطَّرَفُ؛ وهي متوجّهةٌ.

الثالثة: إمكان تميز الطَّرَفِ، والتَّمَيَّزُ (يُسقط قصاص الإبانة) (٣) بخلاف