الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
Printed page ٢٥٢
منهما، فالشَّبه فيه مُتفرِّدٌ (١) بين الخارجين؛ والمَخْرَجَينِ (٢)، لكنه مضمحل؛ إذِ النَّجاسة في الأصل والفرع لا تلائم (٣) غَسْلَ غَيْرِ النَّجْسِ، فيؤول الأمرُ إلى التوقيت وهو غيب، (ثُمَّ الفرقُ) (٤) ظاهر بين الرعاف؛ لندوره، وبين الحَدَثِ؛ لتكررهِ. نَعَمْ، بِحَقِّ رَدَّدَ الشَّافعي قوله إذا انْسَدَّ المسلك المعتاد، وانفتح غيره؛ لتكرره: حينئذ.
***
* الضربُ الرَّابع: (المُمَثَلُ بالكتابة) (٥)، وقد آل البحث إلى معادلتها للطهارة: هذه وسيلة لمكرمة النظافة، وهذه وسيلةٌ لمكرمةِ الحُرِّيَّةِ.
والطَّهارة خرجت عن قياس الوسائل؛ إذ وجبت وسيلة لما لم يجب (٦)، والكتابة خرجت عن قياس المالكية؛ لاشتمالها على مقابلة الملك بالملك.
نعم، هي عند الموجب للكتابة أحط من الطهارة؛ لخروجها (٧) أيضًا عن قياس