بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فالأم لم أخذت الثلث، ولو أنها أخذت الثلث لزَاد نصيبها، وَالزَّوجة لهَا الرُّبُع؛ لأنها ليست مَحلَّ خِلَافٍ، لكن هنا الأم أخذت الثُّلُث الباقي، والأب أخذ النصف، وهذا فيما يتعلق بمسألة الزوجة.
• قوله: (وَقَالُوا فِي الثَّانِيَةِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَللأمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسَانِ).
فَالثَّانية من سِتَّةٍ، فيأخذ الزوج النصف وهو ثلاثة أسداس، وتأخذ الأمُّ ثلث الباقي الذي هو السدس، ويأخذ الأب الثلث وهو سدسان، والأم لم تأخذ الثلث مع أن مَنْ يحجبها عن الثلث غير موجود هنا، فلا ابن يوجد، ولا إخوة في هذه المسألة، ومع ذلك قَضَى فيها عُمَرُ ﵁، ووافقه أيضًا جمعٌ من الصَّحابة، وهذا هو الذي أخذ به جَماهير العلماء رحمهم الله تعالى.
• قَوْله: (وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ (١)، وَالمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ عَلِي (٢) ﵁.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الأُولَى (٣): لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ المَالِ،