Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٨٦

فَصلٌ بيعُ الرِّبَوِيِّ الرَّطْبِ بجِنسِهِ مِنَ اليَابِس]

قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ الرَّطْبِ بجِنْسِهِ مِنَ اليَابِسِ).

مراد المؤلف هنا فيما يجري فيه الربا في جنسٍ واحدٍ مِن المطعومات إن كان أحدهما جافًّا، والآخر رطبًا، فهل يجوز أن يُبَاع رُطَبٌ بتمرٍ، وَعنبٌ بزَبِيبٍ، ولبن بجُبْنٍ أو أَقط أو لحم بقَديد جاف، وحنطة مبلولة رَطِبَة بيابسة، ونحو ذلك كحنطة مقلية بأخرى غير مقلية، اختلف أهل العلم في ذلك: فَمَنعه بعضهم، وقال: لا يُبَاع رطب بيابس لوجود التفاوت، وتعذَّر تحديد الفارق بينهما، والقاعدة تقول: الجهل بالتَّساوي كالعلم بالتفاضل، فبَيْنَ اليابس والرطب جُهِلَ التساوي، فكأننا عَلِمْنَا بالتفاضل الممنوع شرعًا بين الأصناف الربوية، فالرُّطَبُ إذا جف، خف وزنه بخلاف التمر، ومثله العنب مع الزبيب، وجمهور العلماء (المالكية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣)) يمنعون ذلك،