Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٤٥

واشترى جاريةً بسبعة أرؤسٍ (١)، والجارلة هي صفية ﵂ زوج رسول اللّه ﷺ، فقد فَتحَ رسول اللّه ﷺ خيبر عنوةً، وغنم المسلمون حينها سبايا، وكان من بين تلك السبايا صفية، فوقعت في سهم دحية الكلبي، فما كان من بعض الصحابة إلا أنهم أشاروا إلى رسول اللّه ﷺ بأن هذه لا تصلح إلا له؛ لأنها ابنة سيد بني النضير (٢)، وهي من قبيلةٍ ذات شرفٍ ومكانةٍ، والرسول ﷺ كان دائمًا يعنى بجبر الخواطر، فما كان من الرسول ﷺ إلا أن اشتراها منه، فكانت لرسول اللّه ﷺ، وقد أعتقها رسول اللّه ﷺ، وجعل عِتْقَها صداقها (٣)، وقد مرَّ بنا هذا في كتاب النكاح والعتق، وتكلمنا عنه بالتفصيل.

قوله: (وَعَلَى هَذَا الحَدِيثِ يَكُونُ بَيْعُ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا بِنَفْسِهِ لَا مِنْ قِبَلِ سَدِّ ذَرِيعَةٍ).

كأنه ينقد مذهب المالكية من طرفٍ خفيٍّ، وأنا حقيقةً ما يعجبني في ابن رشد أنه صريح في مواقفه، ولا يجامل، ومعنى كلامه أن المالكية