واشترى جاريةً بسبعة أرؤسٍ (١)، والجارلة هي صفية ﵂ زوج رسول اللّه ﷺ، فقد فَتحَ رسول اللّه ﷺ خيبر عنوةً، وغنم المسلمون حينها سبايا، وكان من بين تلك السبايا صفية، فوقعت في سهم دحية الكلبي، فما كان من بعض الصحابة إلا أنهم أشاروا إلى رسول اللّه ﷺ بأن هذه لا تصلح إلا له؛ لأنها ابنة سيد بني النضير (٢)، وهي من قبيلةٍ ذات شرفٍ ومكانةٍ، والرسول ﷺ كان دائمًا يعنى بجبر الخواطر، فما كان من الرسول ﷺ إلا أن اشتراها منه، فكانت لرسول اللّه ﷺ، وقد أعتقها رسول اللّه ﷺ، وجعل عِتْقَها صداقها (٣)، وقد مرَّ بنا هذا في كتاب النكاح والعتق، وتكلمنا عنه بالتفصيل.