Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٤٦

يقررون هذا الحكم من باب سد الذرائع (١)، فيرد عليهم - لكن بأدبٍ - يقول: ما المانع أن يكون بيع الحيوان بالحيوان مسألةً مستقلةً، وهذا ما سيأتي حقيقةً في مسألة حكم بيع الحيوان بلحمةٍ وغيرها.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ نَسَاءً، هَلْ مِنْ شَرْطِهِ التَّقَابُضُ فِي المَجْلِسِ قَبْلَ الافْتِرَاقِ فِي سَائِرِ الرِّبَوِيَّاتِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي المُصَارَفَةِ لِقَوْلِهِ ﵊: "لَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ" (٢))، (فَمَنْ شَرَطَ فِيهَا التَّقَابُضَ فِي المَجْلِسِ، شَبَّهَهَا بِالصَّرْفِ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ قَالَ: إِنَّ القَبْضَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَيْسَ شَرْطًا فِي البُيُوعِ إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى الصَّرْفِ فَقَطْ، بَقِيَتْ سَائِرُ الرِّبَوِيَّاتِ عَلَى الأَصْلِ) (٣).

هذا لا شك أنه لا خلاف فيه فيما يتعلق بالصرف أي: بالنقدين، وهو أمرٌ مجمعٌ عليه عند العلماء.