Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٤٣٩

إِزَارًا، وَعُمْدَةُ مَنْ مَنَعَ: النَّهْيُ الْمُطْلَقُ، وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَرَ فِيهِ فِدْيَةً: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفُّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ" (١)).

بهذا يحتج أحمد أنها لا تقطع؛ لظاهر إباحة لبسهما في هذا الحديث كذلك، والكافة تجعل الأحاديث المتقدمة مفسرةً لهذا الإجمال، وأن لباسهما بعد قطعهما كما تقدم، وأن الزيادة التي حفظ ابن عمر من ذاك تحكم على حديث ابن عباس، وجابر، وذكر الجِعرانة، وقد اختلف فيها الحجازيون والعراقيون، أولئك يكسرون العَين ويشدِّدون الراء، وهؤلاء يُخَفِّفونهما.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ مَقْطُوعَيْنِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ (٢): عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. وَالْقَوْلَانِ