Printed page ٧/ ٤٤٣٣
أَبُو حَنِيفَةَ (١): يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ، وَيَحُجُّ مِنْ قَابَلٍ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ. وَحُجَّةُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْهَدْيِ إِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ الْقَضَاءُ فَلَا هَدْيَ إِلَّا مَا خَصَّصَهُ الْإِجْمَاعُ).
قال الجمهور: لو فاته أن يقف بعرفة قبل طلوع الفجر فقد فاته الحجُّ؛ وبالتالي عليه الحج في العام القادم، وعليه الهَدْي أيضًا.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، فِيمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَكَانَ قَارِنًا، هَلْ يَقْضِي حَجًّا مُفْرَدًا؟ أَوْ مَقْرُونًا بِعُمْرَةٍ؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، إِلَى أَنَّهُ يَقْضِي قَارِنًا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِفْرَادُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ،