Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٤٢٦

وَالثَّوْرِيُّ (١): عَلَيْهِ الْهَدْيُ بَدَنَةً، وَحَجُّهُ تَامٌّ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ (٢). وَقَالَ مَالِكٌ (٣): مَنْ وَطِئَ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، فَحَجُّهُ تَامٌّ. وَبِقَوْلِ مَالِكٍ فِي أَنَّ الْوَطْءَ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَيَلْزَمُهُ عِنْدَهُمُ الْهَدْيُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَنْ وَطِئَ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَسَدَ حَجُّهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ (٤)).

مالكٌ: ذهب إلى أن من وقع بأهله بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جَمرةِ العقبة فقد فسد حَجُّه، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة فعليه بدنة وحجه تام، وقال مالك: يجزئ الواطئ شاة كسائر الهدايا، وقال الشافعي: لا يجزئ الواطئ إلا بدنة أو سبع من الغنم، وقال مالك: الذي يفسد الحج والعمرة التقاء الختانين وإن لم يكن ماء دافق، قال: ولو قبَّل امرأته ولم يكن من ذلك ماء دافق لم تكن عليه في القبلة إلا الهدي.

* قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ لِلْحَجِّ تَحَلُّلًا يُشْبِهُ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ التَّحَلُّلُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الْإِفَاضَةُ، وَتَحَلُّلًا أَصْغَرَ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي إِبَاحَةِ الْجِمَاعِ تَحَلُّلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا؟ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ التَّحَلُّلَ الْأَصْغَرَ الَّذِي هُوَ رَمْيُ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنَّهُ يَحِلُّ بِهِ الْحَاجُّ مِنْ كُلِّ شَيْءِ