بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
من حلق رأسه كله لعلة به فإن عليه فدية طعام لا يتجاوز عشرة مساكين، ولا يتجاوز صاعًا كل واحد ان لم يجد نسكًا، وتجزئه شاة أو صيام لا يكون أقل من ثلاثة أيام لمن لم يجد هديًا ولا طعامًا، ولا أكثر من عشرة أيام، فإن صامها متتابعة أجزأته باتفاق.
* قوله: (وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الثَّابِتُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: الصِّيَامُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ. فَقِيَاسًا عَلَى صِيَامِ التَّمَتُّعِ وَتَسْوِيَةِ الصِّيَامِ مَعَ الْإِطْعَامِ، وَلمَا وَرَدَ أَيْضًا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فِي قَوْلِه -سُبْحَانَهُ-: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]).
إن أصاب ما عدل شاة فصاعدًا أقيمت الشاة طعامًا، ثم جعل مكان كل مد يومًا يصومه.
* قوله: (وَأَمَّا كَمْ يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِنَ الْمَسَاكِينِ السِّتَّةِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا النَّصُّ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِي الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ، فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣) وَأَصْحَابُهُمُ: الْإِطْعَامُ فِي ذَلِكَ مُدَّانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ لِكُلِّ مِسْكِينٍ).