Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٦١

هَكَذَا فَأَحْصَرَ أَحَقُّ بِالْعَدُوِّ، وَحَصَرَ أَحَقُّ بِالْمَرَضِ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ إِنَّمَا عَرَّضَ لِلْإِحْصارِ، وَالْمَرَضُ فَهُوَ فَاعِلُ الْإِحْصَارِ، وَقَالُوا: لَا يُطْلَقُ الأَمْنُ إِلَّا فِي ارْتِفَاعِ الْخَوْفِ مِنَ الْعَدُوِّ، وَإِنْ قِيلَ فِي المَرَضِ فَبِاسْتِعَارَةٍ، وَلَا يُصَارُ إِلَى الِاسْتِعَارَةِ إِلَّا لأَمْرٍ يُوجِبُ الْخُرُوجَ عَنِ الْحَقِيقَةِ. وَكَذَلِكَ ذِكرُ حُكْمِ الْمَرِيضِ بَعْدَ الْحَصْرِ الظَّاهِرِ مِنْهُ أَنَّ الْمُحْصَرَ غَيْرُ الْمَرِيضِ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (١). وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي مَذْهَبُ مَالِكٍ (٢)،