بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (١): لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ).
والظاهر أيضًا عن أحمد (٢) أنه لا شيء عليه، في حصاة، ولا في حصاتين.
* قوله: (وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ (مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ): هِيَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ) (٣).
ليس من أركان الحج رمي جمرة العقبة؛ لأنه مُجَرَّدُ نُسُك بمِنًى، وليس وجوبه كوجوب الأركان؛ كالمَبيتِ والحِلاق، بل هو رمي جمار كسائر الجمار، ونُسكٌ يفعله الحاجُّ في غير مكَّة بعد الإحرام، ولا يتعلَّق فواتُ الحجِّ بفواته بالضبط كالمبيت بمزدلفة.
* قوله: (فَهَذِهِ هِيَ جُمْلَةُ أَفْعَالِ الْحَجِّ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إِلَى أَنْ يُحِلَّ، وَالتَّحَلُّلُ تَحَلُّلَانِ: تَحَلُّل أَكْبَرُ، وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَتَحَلُّلٌ أَصْغَرُ، وَهُوَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَسَنَذْكُرُ مَا فِي هَذَا مِنَ الِاختِلَافِ).
سيأتي شرح ذلك إن شاء اللَّه.