Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٩٧

قاله الشافعي، وأحمد (١) وجماهير العلماء (٢).

* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَبْطَلَ الحَجَّ: النَّهْيُ الوَارِدُ عَنْ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ، وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يُبْطِلْهُ أَنَّ الأَصْلَ أَنَّ الوُقُوفَ بِكُلِّ عَرَفَةَ جَائِزٌ إِلَّا مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ. قَالُوا: وَلَمْ يَأْتِ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ تَلْزَمُ بِهِ الحُجَّةُ وَالخُرُوجُ عَنِ الأَصْلِ).

بل الصحيح أنه جاء من طرقٍ متعددةٍ صحيحةٍ تلزم به الحجة، وليس كما قال المؤلف.

وحديث: "وارفعوا عن بطن عرنة" (٣) قد صح، وإذا صح الحديث، فيجب الأخذ به، وهذا هو منهج الأئمة بما فيهم مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد.

* قوله: (فَهَذَا هُوَ القَوْلُ فِي السُّنَنِ الَّتِي فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَمَّا الفِعْلُ الَّذِي يَلِي الوُقُوفَ بِعَرَفَةَ مِنْ أَفْعَالِ الحَجِّ، فَهُوَ النُّهُوضُ إِلَى المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ غَيْبَةِ الشَّمْسِ، وَمَا يُفْعَلُ بِهَا، فَلْنَقُلْ فِيهِ).

وعندما نقف في عَرَفات، ونرى الجمع الغفير، ينبغي أن نتذكر المحشر، لنتذكر أننا غدًا سنُعْرض بين يدي اللَّه ﷾: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِ نْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾ [الحاقة: ١٨]، وأنَّ الناس يُعْرضون في ذلك اليوم حفاةً