بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ومنها أيضًا: لا يجوز له أن يصيد وهو محرم.
هذه هي محظورات الإحرام التسعة التي يجب على المسلم أن يتجنبها، وذلك ما ورد في الحديث الآتي الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (١) كما أخرجه غيرهما (٢).
* قوله: ("أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟).
سأل رجل رسول اللَّه ﷺ ما يلبس المحرم من الثياب؟
هذا يدل ابتداءً على أنه ينبغي للمسلم ألَّا يُقدم على أيِّ عمل من أعمال العبادة؛ إِلَّا بعد أن يعرف حكم اللَّه وحكم رسوله ﷺ فالذي يريد الحج، أو العمرة لا ينبغي أن يسلك ذلك الطريق عن جهل، وإنما ينبغي أن يعرف تلكم الأحكام جملة لا تفصيلًا؛ لأنَّ تفصيل جزئياتها ومسائلها من اختصاص العلماء، لكن ينبغي أن يعرف تلكم الأُمور الضرورية التي يحتاج إليها في حجه وفي عمرته، فهذا السائل أراد أن يعرف ما يبلس المحرم من الثياب فقال له الرسول ﷺ: "لا يلبس القمص، ولا العمائم، والسراويلات؛ ثم قال ابن عمر ﵄: ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس ثوبًا مسه زعفران، ولا الورْس" فورد في هذا الحديث ثلاثة من محظورات الإحرام، وهي تفيد جملة الأُمور التي ينبغي للمسلم حاجًا، أو معتمرًا ألا يلبسها أو شيئًا منها.
* قوله: (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَاف).
ذكر النبي ﷺ أول نوع من المحظورات فقال: