Printed page ٧/ ٤٠٤٤
بدر (١) ، وكذلك في الحجاب (٢) ، وكذلك في المقام حين قال: لو اتَّخذت يا رسول اللَّه مِن مقام إبراهيم مُصَلَّى (٣) ، فأنزل اللَّه: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ، إلى غير ذلك من الأحكام التي نزلت مُؤيدة لرأي عمر ﵁.
* قال: (وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ يُخْطِئُ هَذِهِ -وَقَصْدُهُ الْإِحْرَامُ- فَلَمْ يُحْرِمْ إِلَّا بَعْدَهَا أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا).
المؤلف هنا حقيقة قد يُوقع القارئ في لبس، فيمكن أن نقسم هذه المسألة إلى قسمين، والمؤلف يقصد الشطر الثاني الذي فيه الخلاف، لكن ليس كل الناس يدركون أن هناك طرفًا أو جزءًا أو شطرًا لهذه المسألة ليس
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= النبي ﷺ، قال: "إنَّه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم مُحَدَّثون، وإنه إن كان في أُمَّتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب".
(١) أخرجه مسلم (١٧٦٣/ ٥٨) عن ابن عباس، وفيه: ". . . فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما ترى يا ابن الخطاب؟ ". قلت: لا واللَّه يا رسول اللَّه، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تُمَكِّنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه، وتُمكني من فلان نَسيبًا لعمر، فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فَهَوِي رسولُ اللَّه ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يَهْو ما قلتُ. . . "، الحديث. ↩︎
(٢) يعني: الحديث الذي أخرجه البخاري (١٤٦)، ومسلم (٢١٧٠) عن عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ -زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ؛ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ". ↩︎
(٣) يعني: الحديث الذي أخرجه البخاري (٤٠٢)، عن عُمَر بْن الخَطَّاب ﵁: "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ . وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ. وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ". ↩︎