Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٧٦

وقال عبد الله بن مسعودٍ ﵁: "كنا نسلِّم على رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا السلام"، وهذا كان بمكة، قال: "فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: كنا نسلم عليك يا رسول الله فكنتَ ترد علينا. فقال: "إنَّ فِي الصَّلاة لشغلًا" (١).

وفي روايةٍ: "إِنَّ اللهَ يحدث من أمره ما يشاء، وإن اللّه أحدث ألَّا تكلموا في الصلاة" (٢).

إذًا، المقصود من الكلام في الصلاة هو الكلام العام، أما الكلام بالقراءة والذكر والتسابيح التي هي من الصلاة، فلا تَدْخل في الكلام المنهيِّ عنه؛ ولهذا ثَبتَ أنَّ الرسول ﷺ قال: "مَنْ نابه شيءٌ في صلاتِهِ، فليسبِّح الرجالُ، ولتُصفِّق النِّساءُ" (٣).

•

مسألة:

لو انعكس الأمر، فصفق الرجال، وسبحت النساء، لم تبطل الصلاة، لكنه خلاف الصحيح (٤).