تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
وقال الشَافعيُ: يعيد الحاضر، وفي المسافر قولان O.
* * * * *
مسألة (٧٣): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل الصحيح، وتيمَم للجريح.
وقال أبو حنيفة ومالك: الاعتبار بالأكثر، فإن كان أكثر صحيحاً غسله، وسقط التيمُم، وبعكسه إذا كان جريحاً.
لنا:
٤٤١ - ما روى الدَارَقُطنِيُ: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (١) ثنا موسى بن عبد الرحمن الحلبيُ ثنا محمَّد بن سلمة عن الزبير بن خُرَيق عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: خرجنا في سفرٍ، فأصاب رجلاً منَّا حَجَرٌ، فشجَّه في رأسه، ثمَّ احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصةً في التيمُم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء. فاغتسل، فمات، فلمَّا قدمنا على رسول الله ﷺ أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا؟! فإنَما شفاء العِيَّ السؤال، إنَّما كان يكفيه أن يتيمَم، ويعصر- أو: يعصب- على جرحه، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده» شك موسى (٢).