تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
وقد سبق ذكر محمَّد بن جابر.
وأمَا قيس بن طلق: فقد ضعَّفه أحمد (١) ويحيى (٢)، وقال أبو حاتم الرَازيَّ وأبو زرعة: قيسٌ لا تقوم به حجَّة (٣).
وقد ادَّعى أصحابنا- على تقدير صحَّة هذا الحديث- أنَه منسوخٌ، وقالوا: لأنَّه كان في أوَّل الهجرة، وأحاديثنا متأخرة، إذ من جملة رواتها أبو هريرة وإسلامه متأخر.
٣١١ - قال الدَارَقُطْنيُ: ثنا إسماعيل بن يونس ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا محمَّد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهم يؤسسون مسجد المدينة، وهم ينقلون الحجارة، فقلت: يا رسول الله، ألا ننقل كما ينقلون؟ قال: «لا، ولكن اخلط لهم الطَّين يا أخا اليمامة فأنت أعلم به». قال: فجعلت أخلطه وينقلونه (٤).
وأمَّا حديثهم الثَاني: ففيه القاسم، قال ابن حِبَان: كان يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات (٥).