تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
مسألة (٢١): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر.
وعن أحمد [أنَّه] (١) نجسٌ، كقول الشَّافعيٍّ.
وقال أبو حنيفة في الحَماَم والعصافير كقولنا، وفي البقيَّة كقوله.
لنا ثلاثة أحاديث:
١١١ - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: ثنا قتيبة ثنا حمَاد عن أيُّوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أنَّ رهطاً من عُكْلٍ - أو قال: عُرَيْنَة، ولا أعلمه إلاَّ قال: عُكْلٍ - قدموا المدينة، فأمر لهم النَبيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها، فشربوا حتَّى إذا برؤا قتلوا الرَاعي واستاقوا النَعَمَ!
فبلغ النَبيَّ ﷺ غُدْوَةً، فبعث الطَّلَبَ في إثرهم، فما ارتفع النَّهار حتَى جِيءَ بهم، فأمر بهم: فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَرَ أعينهم، وألقوا بالحرَّة، يَسْتَسْقُون فلا يُسْقَوْنَ.
قال أبو قِلابة: هؤلاء قومٌ سرقوا وقتَلوا وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله (٢).