تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
وأمَّا حديث محمد بن جابر: فلم يخرِّجوه، وكذلك حديث أبي سعيد، وحديث سعيد بن ذي لعوة.
وقد قال عليُّ بن المدينيِّ في سعيد: هو مجهولٌ (١). وتكلَّم فيه ابن معين (٢) وأبو زرعة (٣) وأبو حاتم (٤) والبخاري (٥) وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث سعيد بن ذي لعوة أنَّ أعرابيًّا شرب من إداوة عمر، فسكر … فقال: سعيد مجهولٌ، لا أعلم روى عنه غير الشعبي وأبي إسحاق، وقد روى الزهري عن السائب بن يزيد عن عمر أنَّه
قال على المنبر: ذكر لي أنَّ عبيد الله بن عمر وأصحابه شربوا شرابًا، وأنا سائلٌ عنه، فإن كان يُسكر حددتهم. قال السائب: فشهدت عمر حدَّهم (٦) O.
* * * * *
فصل (٧٨٩) وأما الدليل على التعليل:
فقوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [المائدة: ٩٠] الآيات.
وهذه المعاني المذمومة كلُّها موجودةٌ في كلِّ مسكرٍ.