تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
Printed page ٤/ ٢٦٦
مسألة (٦٠٢): الجدُّ يقاسم الإخوة للأب، ولا يحجبهم.
وقال أبو حنيفة: يسقطهم.
لنا:
أنَّ التوريث بالأخوة منصوصٌ عليه في القرآن، ولا يثبت حجبهم إلا بنصٍّ أو إجماعٍ.
احتجُّوا:
٢٦٣٥ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عفَّان ثنا وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس أنَّ النبي ﷺ قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (١).
أخرجاه في «الصحيحين» (٢).
قالوا: والجدُّ أولى رجل.
وربما رووا في حديث لهم: «فهو لأولى عصبة». وما نحفظ هذه اللفظة.
قالوا: والجدُّ أولى عصبة، لأنَّ التعصيب منه نشأ.
قلنا: لا نسلِّم أنَّه أولى عصبة، ولا اعتبار بقولهم: (التعصيب منه نشأ)، فإن تعصيب البنوة مقدَّم على تعصيب الأبوة، وإن كان ذاك أسبق، والجدُّ أسبق من الأب، والأب يسقطه.