تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
مسألة (٤٥١): يجوز للمتمتع والقارن أن يقدِّما الحلاق على الذَّبح والرَّمي، ولا دم عليهما في ذلك.
وعنه: إن تعمَّدا ذلك فعليهما دمٌ.
وقال أبو حنيفة: عليهما دمٌ بكلِّ حالٍ.
٢٢٤٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا محمَّد بن جعفر أنا معمر ثنا ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على راحلته بمنى، فأتاه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إنِّي
كنت أرى أنَّ الحلق قبل الذَّبح، فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: «اذبح ولا حرج». ثُمَّ جاءه آخر، فقال: يا رسول الله، إنِّي كنت أرى أنَّ الذَّبح قبل الرَّمي، فذبحت قبل أن أرمي؟ قال: «ارم ولا حرج». قال: فما سُئل عن
شيءٍ قدَّمه رجلٌ قبل شيء إلا قال: «افعل ولا حرج» (١).
٢٢٤٨ - قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن إسحاق ثنا وهيب أنا [ابن] (٢) طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئل عن الذَّبح والرَّمي والحلق، والتَّقديم والتَّأخير، فقال: «لا حرج» (٣).
الحديثان في «الصَّحيحين».
* * * * *