Skip to content

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف مسألة (٤٠٩): لا يجوز لبس الخف المقطوع من أسفل الكعب مع وجود النعل، فإن لبس افتدى، خلافا لأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي.

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Printed page ٣/ ٤٦٥

الحديثين جميعًا، وقال: انظروا أيّهما كان قبلٌ.

قال الدَّارَقُطْنِيُّ (١): قال أبو بكر النَّيسابوريُّ: حديث ابن عمر قَبلُ، لأنَّه قد جاء في بعض رواياته قال: (نادى رجلٌ رسول الله ﷺ وهو بالمسجد- يعني المدينة-) فكأنَّه كان قبل الإحرام، وفي حديث ابن عبَّاس يقول: (سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات يقول: «من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين»).

فيدلُّ على تأخره عن حديث ابن عمر، فيكون ناسخًا له، لأنَّه لو كان القطع واجبًا لبيَّنه للنَّاس، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه؟

والمفهوم من إطلاق لبسِهما: لبسُهما على حالهما من غير قطعٍ.

والأولى قطعهما عملاً بالحديث الصَّحيح، وخروجًا من الخلاف، وأخذًا بالاحتياط (٢). انتهى كلامه O.

* * * * *

مسألة (٤٠٩): لا يجوز لبس الخفِّ المقطوع من أسفل الكعب مع وجود النَّعل، فإن لبس افتدى، خلافًا لأبي حنيفة، وأحد قولي الشَّافعيِّ.

لنا:

أنَّ النَّبيَّ ﷺ شرط في جواز لبسهما عدم النَّعلين على ما تقدَّم.

* * * * *