Skip to content

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف كتاب الزكاة مسألة (٣٠٦): إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة، استقرت الفريضة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون.

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Printed page ٣/ ١١

فعُد في كلِّ خمسين، حِقَّةٌ، وما فضل فإنَّه يعاد إلى أوَّل فريضة الإبل، وما كان أقلَّ من خمسِ وعشرين ففيه الغنم، في كلِّ خمسِ ذود شاةٌ " (١).

وقد قال أحمد بن حنبل: كتاب عمرو بن حزم في الصَّدقات صحيحٌ (٢).

قلت: هذا حديثٌ مرسلٌ، ذكره أبو داود في «المراسيل».

قال هبة الله الطَّبريُّ: وهذا الكتاب صحيفة ليست بسماع، ولا يعرف أهلُ المدينة كلُّهم عن كتاب عمرو بن حزم إلا مثل روايتنا، رواها الزُّهري وابن المبارك وأبو أويس كلُّهم عن أبي بكر محمَّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدِّه مثل قولنا، وإليها أشار أحمد بالصِّحَّة (٣).

ثُم لو تعارضت الرّوايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عن أبي بكر الصدِّيق، وهي في «الصَّحيح»، وبها عمل الخلفاء الأربعة.

ز: قال البيهقيُّ في هذا الحديث: هو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النَبيِّ ﷺ، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حمَّاد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحمَّاد بن سلمة- وإن كانا من الثقات- فروايتهما هذه تخالف رواية الحفَّاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره.

وحمماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاط لا يحتجُّون بما يخالف فيه، ويتجنَّبون ما يتفرد به عن قيس بن سعدٍ خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين، مع ما فيه من الانقطاع، وبالله التَّوفيق (٤) O.

* * * * *