تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
موسى عن عون بن محمد عن أمِّه عن أسماء بنت عميس أنَّ فاطمة ﵍ (١) أوصت أن يغسِّلها زوجها عليٌّ وأسماء، فغسَّلاها (٢).
وقد رواه هبة الله الطَّبريُّ عن أسماء: أنَّ عليًّا غسَّل فاطمة، قالت أسماء: وأعنته عليها.
ولم ينكر عليه أحدٌ من الصَّحابة، فصار كالإجماع.
فإن قيل: قد أنكر أحمد هذا الحديث، ثُمَّ في الإسناد عبد الله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٣). وقال النَّسائيُّ: متروكٌ (٤).
قلنا: قد قال يحيى في روايةٍ: يكتب حديثه (٥).
قال بعض المتفقِّهة: لو صح هذا الحديث قلنا: إنَّما غسَّلها لأنَّها زوجته في الآخرة، فما انقطعت الزَّوجيَّة.
قلنا: لو بقيت الزَّوجيَّة لما تزوَّج بنت أختها أمامة بنت زينب بعد موتها، وقد مات عن أربع حرائر.
قالوا: فقد روي أنَّها اغتسلت وماتت، فاكتفوا بغسلها ذلك:
١٣٦٦ - أخبرنا عبد الله بن عليٍّ المقرئ أنا أبو منصور محمد بن أحمد ابن عبد الرَّزَّاق أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو عليٍّ أحمد بن الفضل بن خزيمة ثنا