Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٩٤

- وَهُوَ: التَّعَبُّدُ ¬ (١) - اللَّيَالِيَ ¬ (٢) ¬ (٣) ذَوَاتِ الْعَدَدِ، ويتَزَوَّدُ لِدلِكَ ثُمَّ يَرجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ¬ (٤)،

"فَيَتَزَوَّدُ" في هـ، ذ: "فَتُزَوِّدُ"، وفي نـ: "فَتُزَوِّدُهُ".

===

"ك" (٢٤/ ٩٥). قيل: الحكمة في تخصيصه بالتخلي فيه: أن المقيم فيه [كانت تمكنه] فيه رؤية الكعبة فتجتمع فيه لمن يخلو فيه ثلاث عبادات: الخلوة والتعبد والنظر إلى البيت. وقيل: إن قريشًا كانت تفعله، وأول من فعل ذلك من قريش عبد المطلب، وكانوا يعظِّمونه لجلالته وكِبَر سنه، فتبعه على ذلك من كان يتأَلّهُ، وكان ﵇ يخلو بمكان جده، وسلم به ذلك أعمامه لكرامته عليهم، ["ع" (١٦/ ٢٦٤)].

¬ (١) تفسير للحنث الذي في ضمن يتحنث، وهو إدراج من الراوي، "ك" (٢٤/ ٩٥).

¬ (٢) أراد بها الليالي مع أيامهن على سبيل التغليب، لأنها أنسب للخلوة، "ع" (١/ ٩٨).

¬ (٣) قوله: (الليالي) قال الكرماني (٢٤/ ٩٥): هو مفعول "يتحنث". وقوله: "ذوات العدد" بكسر "الذوات " أي: كثيرة. وقال الطيبي: ذوات العدد عبارة عن القلة، نحو دراهم معدودة. وقال الكرماني: يحتمل الكثرة؛ إذ الكثير يحتاج إلى العدد لا القليل. وقال غيره: المراد به الكثرة؛ لأن العدد على قسمين، فإذا أطلق أريد به مجموع القلة والكثرة، فكأنها قالت: ليالي كثيرة أي: مجموع قسمي العدد، "ع" (١٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥).

¬ (٤) قوله: (لمثلها) أي: لمثل الليالي، وقيل: يحتمل أن يكون الضمير للمرة أو الفعلة أو الخلوة أو العبادة. وقال بعض من عاصرناه: إن الضمير للسنَة، فذكر من رواية ابن إسحاق: كان يخرج إلى غار حراء في كل عام شهرًا من السنة يتنسك فيه، فيطعم من جاءه من المساكين؛ قال: وظاهره: