Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٠ - باب الاستراحة في المنام

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٦٦٤

وَعَلَيهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شاءَ اللَّه، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (١) فَنَزَعَ ¬ (٢) مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَربًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٦٤، أخرجه: م ٢٣٩٢، تحفة: ١٣٢١٢].

٣٠ - بَابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ

¬ (٣)

===

المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ إذ هو صاحب الأمر، فقام به أكمل قيام ثم خلفه أبو بكر سنتين، وقاتل أهل الردة وقطع دابرهم، ثم خلفه عمر ﵁ فاتسع الإسلام في زمنه. فقد شبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به صلاحهم، وأميرهم بالمستقي لهم منها، وفيه إعلام بخلافتهما، وصحة ولايتهما، وكثرة انتفاع المسلمين بهما، كذا في "الكرماني" (٢٤/ ١٢٣).

¬ (١) أي: أبو بكر الصديق ﵁، "ع" (١٦/ ٣٠٢).

¬ (٢) وفي الحديثين: أن من رأى أنه يستخرج ماء من بئر فإنه يلي ولاية جليلة، وتكون مدته بحسب ما استخرج قلة وكثرة، وقد تعبر البئر بالمرأة وما يخرج منها بالأولاد، وهذا الذي اعتمده أهل التعبير، ولم يعرجوا على الذي قبله، فهو الذي [ينبغي أن] يعول عليه، لكنه بحسب حال الذي ينزع الماء، والله أعلم، "ف" (١٢/ ٤١٥) [انظر: "التوضيح" (٣٢/ ٢١٥ - ٢١١) و"اللامع" (٨/ ١٧٤)].

¬ (٣) قال أهل التعبير: إن كان المستريح مستلقيًا على قفاه فإنه يقوى أمره، وتكون الدنيا تحت يده، لأن الأرض أقوى ما يستند إليه بخلاف ما إذا كان منبطحًا، فإنه لا يدري ما وراءه، "ف" (١٢/ ٤١٥)، "ع" (١٦/ ٣٠٣).