شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٧ - وكَسْرُكَ سُخْرِياً بِهَا وبِصَادِهَا … عَلَى ضَمِّهِ أَعْطَى شِفَاءً وأَكْمَلا
الخليل، وسيبويه، والكسائي ﴿سُخْرِيَّاً﴾ (١) بالضم والكسر بمعنىً واحدٍ، ويونس والفرَّاء (٢): الضمُّ مِنْ السُّخْرَةِ والعبودية، والكسر مِنْ الهُزْءِ، وهو مصدر سَخِرَ سُخْرِياً، وفي ياءي النسب زيادة قوةٍ في الفعل مثل: الخصوصية في الخصوص.
ومعنى قوله: «وأكمل» لأنه وافق ما أُجْمِعَ عليه وهو الذي في الزخرف (٣)، فأكمل المضموم في جميع القرآن.
٨ - وفي أَنَّهُمْ كَسْرٌ شَرِيفٌ وتُرْجَعُو … نَ في الضَّمِّ فَتْحٌ واكْسِرِالجِيمَ واكْمُلا
﴿إِنَّهُمْ هُمُ الفَائِزُون﴾ (٤) كَسْرُهُ على الاستئناف، وفَتْحُهُ على جزيتهم الفوز، أو على لأنهم، أو بأنهم، و ﴿ترجعون﴾ (٥) بالتاء مفتوحة، وكَسَرَ الجيمَ على وأنكم إلينا لا تصيرون، ومضمومة وفتح الجيم على تُرَدُّونَ.
٩ - وفي قَالَ كَمْ قُلْ دُونَ شَكٍّ وبَعْدَهُ … شَفَا وبِهَا ياءٌ لَعَلِّيَ عُلِّلا
﴿قال كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ (٦) بألفٍ في مصاحف (٧) الكوفة، وبغير ألفٍ في مصاحف الحرمين والبصرة، والمعنى: قال الله، أو قال الملك، و «قل» أمرٌ لمن عَيَّنَهُ الله لسؤالهم، وبعده: ﴿قال إنْ لَبِثْتُم﴾ (٨).