Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١١٤

وأخذها أيضاً عن أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النَّفْزِي (١)، وقد رأيت أنْ أَذْكُرَ ما كتباه له لما في ذلك من معرفة سنده المتصل بالأئمة السبعة ﵃، ثم أذكرَ إن شاءَ الله عند ذكرِ الأئمة السبعة اتصالَ قراءاتهم برسول الله ﷺ، إذ لابد من معرفة ذلك لمن ترجع قراءته إلى هذا السند.

نقلتُ من كتاب أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النَّفْزِي الذي كتبه له:

الحَمدُ لله الواحدِ الصَّمدِ الذي لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكنْ لَه كفواً أحد، هو الذي خلق الأنامَ بحكمتهِ، وفَطرَ السمواتِ والأرضَ بقدرتهِ، الأولُ بلا عديل، والآخرُ بلا مثيل، والأحدُ بلا نظير، والقاهرُ بلا ظهير، ذو العظمةِ والملكوتِ، والعزةِ والجبروتِ (٢)، هو الذي لا يؤوده حفظُ ما ابتدأ، ولا تدبير ما بدأ، جَلَّ عن تحديدِ الصِّفات، فلا يُرام بالتدبير، وخَفيَ عن الأفْهَامِ، فلا يُقاسُ بالتفكير، لا تتصرف به الأحوالُ، ولا يُضربُ له الأمثالُ، له المثلُ الأعلى والأسماءُ الحسنى.

أحمَدُهُ حَمْدَ مَنْ شَكرَ نعماءه، ورَضِي في الأمورِ بكُلِّ ما قضاه، وأُومنُ