Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ذكر كرامات الإمام الشاطبي

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١١٢

وكان يعتلُّ العِلَّة الشَّدِيدةَ فلا يشتكي ولايتَأوَّه، وإذا سُئِل عن حالِهِ قال: (العافية) لايزيدُ على ذلك.

وذكرتُ له يوماً جَامِعَ مصر (١)، وقلتُ: قد قيل: إنَّ الأذَانَ يُسمَعُ فيه مِنْ غَيْرِ المؤذِّنين ولايُدرى ماهو؟.

فقال: قد سَمِعْتُه مِرَارَاً لا أُحصيها عند الزَّوَال (٢).

وقال لي يوماً: جَرَتْ بيني وبين الشيطان مخاطبةٌ، فقال لي: فعلتَ كذا فسأُهلِكُك

فقلتُ له: واللهِ ما أبالي بك.

وقال لي يوماً: كنتُ في الطريق وتخلَّفَ عنَّي من كان معي، وأنا على الدابَّةِ، وأقبل اثنانِ فسَبَّني أحدُهما سبَّاً قبيحاَ، وأقبلتُ على الاستعاذة، وبَقي كذلك ما شاء الله، ثم قال له الآخر: دَعْهُ، وفي تلك الحال لَحِقَني من كان معي، فأخبرتُه بذلك فطلبَ (٣) يميناً وشِمَالاً فلم يَجدْ أحداً.

وكان ﵀ يَعْذِلُ (٤) أصحابه في السِّر على أشياء لا يعلمها منهم إلا الله ﷿، وكان يَجْلِسُ إليه من لم يعرفه فَلا يَرْتاب في أنه يُبْصِرُ لأنه لذكائه لا يظهرُ منه ما يظهرُ من الأعْمَى في حركاتِهِ.

وُلِدَ في آخرِ سَنة ثمانٍ وثلاثين وخمسِ مائة، ومات في يوم الأحد بعد صلاة العصر وهو اليوم الثامن بعد العشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين،