شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
يريد فارساً وراجِلاً، فهو واحدٌ يُراد به الجمع في الآية، ورجلك بالإسكان يحتمل أن يكون مخففاً من رَجُلك، ويجوز أن يكون جمع راجلٍ مثل: راكِبٍ ورَكْبٍ، وشارِبٍ وشَرْبٍ، و «عُمَّلا» جمع عامِل منصوبٌ على الحال من الضمير في واكسروا.
١٠ - ويَخْسِفَ حَقٌّ نُونُهُ ويُعِيدُكُم … فَيُغْرِقَكُم واثْنَانِ يُرْسِلَ يُرْسَلا
قد سبق القول في مثل هذا وكرَّر نرسل لأنه في موضعين (١).
١١ - خِلافَكَ فَافْتَحْ مَع سُكُونٍ وقَصْرِهِ … سَمَا صِفْ نَآى أَخِّرْ مَعَاً هَمْزُهُ مُلا
خلفك بعدك وخِلافك مثله، قال الشاعر (٢):
عَفَت الدَّيار خِلا فَهم فكأنما … بسط الشواطب بينهنَّ حصيراً
يريد بعدهم، وخلافك أيضاً مخالفتك، وقال ذو الرمة (٣):
له واحفٌ فالصُّلبُ حتى تقطعت … خلاف الثريا من أريك مآرِبُه
أي: بعد طلوع الثريا، و ﴿خِلَافَ رَسُولِ الله﴾ (٤) يحتمل أن يكون بعد خروج رسول الله، أو مخالفة رسول الله.
و نأى مثل: رَعَى هو الأصل، وناءَ مثل: راعَ مقلوب منه، وهما لغتان فصيحتان، وكذلك قالوا: (راء) في (رأى)، قال الشاعر (٥):
وكلُّ خليلٍ راءني فهو قائلٌ … مِنَ اجلك هذا هامةُ اليوم أو غدِ