Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٩ - سما كفله أنث يسبح عن حمى ... شفا واكسروا إسكان رجلك عملا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٣٠

٧ - وخَفِّفْ مَعَ الفُرْقَانِ واضْمُمْ لِيَذْكُرُوا … شِفَاءً وفِي الفُرْقَانِ يَذْكُرُ فُصِّلا

«مع الفرقان» لأنَّ فيها ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ (١) كما هاهنا، وفيها أيضاً ﴿لمن أَرَادَ أَنْ يذَّكَّرَ﴾ (٢) وهو الذي انفرد به حمزة، والتخفيف مِنْ ذَكَر، والتثقيل من يذَّكر، والمعنى واحدٌ.

٨ - وفي مَرْيَمٍ بالعَكْسِ حَقٌّ شِفَاؤُهُ … يَقُولُونَ عَنْ دَارٍ وفِي الثَّانِ نُزِّلا

٩ - سَمَا كِفْلُهُ أَنِّثْ يُسَبِّحُ عَنْ حِمَىً … شَفَا واكْسِرُوا إِسْكَانَ رَجْلِكَ عُمَّلا

«بالعكس» يعني بالتشديد وهو قوله تعالى: ﴿أولا يَذَّكَّرُ الإنْسَانُ﴾ (٣)، و ﴿يقولون﴾ (٤) قد سبق نظيره.

والثاني ﴿سُبْحَانَهُ وتَعَلى عَمَّا يَقُولُون﴾ (٥) وعليه عاصمٌ، ونافعٌ، وابن كثير، وأبوعمرو، وابن عامرٍ وهو قوله: «نُزِّلا سَمَا كِفْلُهُ»، والكفل النصيب أي: ارتفع نصيبه لكثرة مَنْ عليه، و ﴿تُسَبِّح﴾ (٦) قد سبق الكلام في مثله، و ﴿رجِلِك﴾ (٧) بكسر الجيم لغة في رَجُل كما قالوا: حَدُرٌ وحذِرٌ، ونَدُسٌ ونَدِسٌ، ورَجُلٌ بمعنى راجلٍ، فهو صفة مثل: حَذِرٍ.

قال الشاعر (٨):

فما أقاتل عن ديني على فرسٍ … ولا كذا رجلاً إلا بأصحابِ