شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٤ - وذُو الرَّاءِ لِوَرْشٍ بين بين ونَافِعٌ … لَدَى مَرْيَم هَايَا وحَا جِيدُهُ حَلا
ذو الرَّاء أراد ما فيه الرَّاء نحو: (المر) وكذلك (حم) أماله ورش مع
/ أبي عمروٍ بين بين، وأمال قالون معه الهاء، والياء مِنْ (كهيعص).
٥ - نُفَصِّلُ يا حَقٍّ عُلاً سَاحِرٌ ظُبَىً … وحَيْثُ ضِيَاءً وافَقَ الهَمْزُ قُنْبُلا
يريد يا ﴿يفصل﴾ «ياحق علا» (١)، لأنَّ قبله ﴿مَا خَلَقَ الله﴾ (٢) ونُفَصِّل بالنون التفات «ساحر» (٣) مما استُغْنِي فيه باللفظ عن القيد، وظُبَةُ السيف، والسهم، والسِنَان حِدَّةُ أي: ذو ظُبى، أو جعله نفس الظبى مبالغةً، والمراد بذلك حمايته من الطعن.
«وحيث ضياء» (٤) أي: وحيث وقع ضياء.
وأصل ضياء ضِواء فقُلِبَتْ الواو لانكسار ما قبلها، وضئاء بالهمزلأنه أُخِّرَت العين إلى موضع اللام وقُدِّمَت اللام إلى موضعها فصارت الياء طَرَفاً بعد ألفٍ زائدةٍ فقُلِبت همزة كسقاء، أو رجعت عين الفعل حين أُخِّرَت إلى أصلها لزوال الموجب لقلبها ياء فقُلِبَت الواو همزةً كدعاء.
وضياء جمع ضَوْءٍ كسَوْطٍ وسِيَاطٍ، أو مصدر كضاء يضوء ضياء كقام قياماً، وكونه جمعاً في قراءة القلب والهمز أولى، لأنَّ المصدر يجري على فعله في الاعتلال والصحة.