شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
﴿ولباسَ التقوى﴾ (١) بالنصب عطفٌ على ما قبله، وسماه لباس التقوى لسَتْرِه العورة، لأنَّ كشفها محرم يُنافي التقوى، و ﴿ذلك خَيْرٌ﴾ أي: المذكور خير، والمعنى: أنه لباسٌ يواري السوءة و ﴿لباسُ التقوى﴾ أي: هو جامِعٌ بين الأمرين، ولباسُ بالرفع خبر مبتدأ أي: وهو لباس التقوى، ويجوز أن يكون مبتدأً وخير الخبر وذلك فصل، ويجوز أن يكون ذلك صفةً للباس الذي هو المبتدأ أي: ولباس التقوى المشار إليه خير، والمعنى: أنَّ لباس التقوى خيرٌ من إلباس المنزل كما قال (٢):
إذا المرءُ لم يلْبَس ثياباً من التُّقى … تقلَّب عُرْياناً وإن كان كاسيا
وقد مضى تفسير «في حقِّ نَهْشَلا» في النساء (٣).
٤ - وخَالِصَةٌ أَصْلٌ ولا يَعْلَمُونَ قُلْ … لِشُعْبَةَ في الثَّانِى ويُفْتَحُ شَمْلَلا
جَمَعَ في هذا البيت قوله (٤):
وفي الرَّفْعِ والتَّذْكِير والغَيْبِ جُمْلَةٌ … ...................
البيت؛ وخالصة خبر بعد خبر، ومعنى قوله: «أصل» أنها خُلِقَت للذين أمنوا بطريق الأصالة في الدنيا والآخرة، وإنما شاركهم غيرهم في الدنيا بطريق التبَعِيَّة، و ﴿خَالِصَةً﴾ (٥) بالنصب على الحال من الضمير في مستقِرة، أو ثابتة الذي يتعلق به للذين آمنوا، و (لا يعلمون) مردود على قوله: «لكلٍّ»،