شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
ومثله قول الشاعر (١):
تمرُّ على ما تستمر وقد شَفَت … غلائلَ عبدُ القيسِ منها صدورها
وأنشد الكندي هذا البيت (٢):
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة … نفيَ الدراهيم تنقادِ الصياريفِ
وقال عمرو بن قميئة (٣):
لما رأت سَاتَيدما استعبرت … لله درُّ اليومَ مَنْ لامها
وقال ذو الرمة (٤):
كأنَّ أصواتَ مِنْ إيغالهنَّ بنا … أواخرِ الميْسِ أصوات الفراريج
يريد به أصوات أواخر الميس.
وقال أبو الطيب (٥):
حَمَلْتُ إليه من لساني حديقةً … سقاها الحجى سَقْي الرياضَ السحائبِ
فالمعنى أنَّ شركاءهم وهم الشياطين لما زينوا لهم قتل أولادهم كانوا ظالمين لهم في المعنى.
وفيما أوردته شرحُ الأبياتِ كلها فأما قراءة الجماعة، (فشركاؤهم) فاعل زين، و (قتل) مفعوله، و (أولادهم) مفعول قتل، والفاعل محذوف، والتقدير: قتلهم أولادهم، والمصدر/ يضاف مرةً إلى فاعِلِهِ ومرةً إلى مفعوله.