شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
والمضاف إليه بالظرف في الكلام، واتساعهم في الظرف، وإنما جاء في الشعر نحوه (١):
كما خُطَّ الكتابُ بكفِّ يوماً … يهوديٍّ يُقارِب أو يزيلُ
يجوز في المفعول به الذي لم يتَّسِع فيه بالفصل أجدرُ. ثم قال: ووجه ذلك على ضعفه وقلته أنه جاء في الشعر مثْلُه قال الطِّرْماح (٢):
يَطُفْنَ بحوزيِّ المراتع لم تَرُعْ … بواديه من قرْع القِسيِّ الكنائن
قال: وزعموا أنَّ أبا الحسن أنشد (٣):
....................... … زجَّ القَلوص أبي مزادة»
وإذا ثبتت القراءة عن إمامٍ من أئمة القراءة فما وجه الطعن فيها؟، وأما الخطُّ فما اعتمدت اللغة عليه إلا مع النقل، وقد جاءت التفرقة بين المضافين في الكلام والشعر، وقد حكى ابن الأنباري عن العرب: هو غلام إن شاء الله أخيك، وأنشد الأخفش والفرَّاء (٤):
فَزَجَجْتُها بمَزَجَّة … زجَّ القَلوص أبي مزادة