شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قتيبة عن بعض العرب والاعتماد بعد ذلك على الأثر؛ فلهذا قال: «دراً لوامعاً»، وانتصابه على الحال.
«وأولى النمل» عني به ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ (١) كمل أي كمل عدة من أثبتها في الحالين لموافقته لهم وهو يثبتها في الحالين ويُشَدِّد النون قبلها، وقد ذكره في السورة.
٣ - وفِي الوَصْلِ حَمَّادٌ شَكُورٌ إِمَامُهُ … وَجُمْلَتُهَا سِتُّونَ واثْنَانِ فَاعْقِلا
وحجة إثباتها في الوصل دون الوقف شيئآن: أحدهما مراعاة الرسم، والثاني أنَّ الوقف باب تغييرٍ وحذفٍ، ألاترى أن التنوين والإعراب يحذفان فيه وإلى هذا أشار بقوله: «حماد شكور إمامه»، والباقون يحذفون في الحالين، وحجته اتباع الرسم من غير مخالفة له بحال وهي لغة هذيل، وقد قال الفراء: «سمعت العرب تقول: لا أدر ولَعمرِ»، وقال أبو عمرو بن العلاء ﵀: هذيل لغتها ترك الياء في الوصل، وأنشد الفرَّاء (٢):
كَفَّاكَ كَفٌّ لا تليق دِرْهما … جوداً وأخرى تُعْطِ بالسيف الدِّما
[والغرض منه مدحه بالجود والغدر] (٣)، وأنشد أيضاً (٤):
ليس تخفى يسارتي قدر يوم … ولقد يُخْفِ شيمتي إعساري
وقال آخر (٥):
وأخو الغَوانِ متى يشأ يَصْرِمْنَهُ … ويكُنَّ أعداءً بُعيد وِداد