شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
أجل الكسرة، وزاد الإمالةُ قوةً في ﴿طُغْيَانِهِم﴾ وجودُ الياء فيه أيضاً، ويسارعوا و ﴿الجوَارِ﴾ (١) مثل ﴿جَبَّارِين﴾.
٣٩ - يُوَارِي أُوَارِى في العُقُودِ بِخُلْفِهِ … ضِعَافَا وَحَرْفا النَّمْلِ آتِيكَ قُوَّلا
حدثني أبو القاسم شيخُنَا، قال: حدثني أبو الحسن بن هذيل، قال: حدثني أبوداود، قال: حدثني أبو عمر، عن الفارسي، عن أبي طاهر، عن أبي عثمان الضرير، عن الدوري، عن الكسائي، أنه أمال في المائدة ﴿يُوَارِي﴾، و ﴿فَأُوَارِيَ﴾ (٢).
قال أبو عمرٍ: وقرأت من طريق ابن مجاهدٍ بإخلاص الفتح، وحجته في الإمالة هاهنا اتباع الأثر (٣)، وإلا فأي فرق بينه وبين قوله تعالى: ﴿يُوَارِي سَوْءَاتِكُم﴾ (٤) وإمالته لكسرة الراء.
وأما ﴿ضِعَافَاً﴾ (٥) فإنَّ الكسرة فيه موجودةٌ وهي قبل الحرف الممال، وقويت الإمالة بكون المكسور حرفَ استعلاءٍ إذ في التصَّعُد بعد كسرةٍ كلفةٌ على اللسان فاتبع التصويت بالكسر الذي هو حركته التصويت بالإمالةٍ فكان ذلك أخف من جري اللسان على طريقتين مختلفتين.
فإن قيل: فهلاّ منع الإمالةَ حرفُ الإستعلاء؟