شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وقوله: «ومن يرد» مرفوع بالابتداء، ولبثت معطوف عليه وقد ثنى المعطوفات كذلك كما قال الشاعر (١):
كيفَ لا أبْكِي عَلى عَلاّتي … صَبَائِحي، غَبَائِقِي قَيْلاتِي] (٢)
٧ - وطَاسِينَ عِنْدَ الميمِ فَازَ اتخَذْتُمُو … أَخَذْتُمْ وَفي الإِفْرَادِ عَاشَرْ دَغْفَلا
إنما قال: «فاز» لأنه أظهر على الأصل، ولأنَّ حروف الهجاء مبنيةٌ على قطع بعضها من بعض ولذلك لم تعرف فجرت على (٣) الإظهار على حكم الوقف عليها وانفصالها مما بعدها، وحجة مَنْ أدغم أنَّ النون الساكنة إذا لقيتها ميم أدغمت فيها لاتفاقهما في الغنة، وقد وقع الإجماع على إدغام نحو: ﴿مِنْ مَآء﴾ (٤)، ﴿ومَنْ مَعِي﴾ (٥)، وأما ﴿اتخَذْتُمْ﴾ (٦)، و ﴿أَخَذْتُمْ﴾ (٧)، و ﴿لَتَّخَذْتَ﴾ (٨).
فحجة الإظهار اختلاف المخرجين، وأجرى المتصل/ مجرى المنفصل نحو: ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ (٩) فكما أظهر هناك أظهر هنا لأنَّ الذال قد تفارق التاء