Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٦ - وحرمي نصر صاد مريم من يرد ... ثواب لبثت الفرد والجمع وصلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٤٦

وأما لبثت الفرد نحو: ﴿لَبِثْتُ فِيكُمْ﴾ (١)، و ﴿لَبِثْتَ فِينَا﴾ (٢)، والجمع نحو: ﴿لَبِثْتُم﴾ (٣) فحجة الإظهار اختلاف المخرجين مع أنَّ الثاء أصلها الحركة، وإذا كانوا يظهرون الذال من ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ (٤) ولا أصل لها في الحركة، والثاء أخت الذال لأنهما من مخرجٍ واحدٍ، فالإظهار مع أنَّ أصلها الحركة أولى، وحجة من أدغم أنه رُسِم في المصحف على الإدغام مع وجود التقارب وحصول الاتصال في كلمةٍ واحدةٍ، وكثرة الدور وهذا كلُّه يقتضي التخفيف.

وقوله: «صاد مريم» مفعول والعامل مضمر، والتقدير وأظهر حرمي نصر صاد مريم، [وقوله: «وصلا» فيه ضمير يرجع إلى حرمي نصر لأنه في الظاهر مفرد وإن كان يدل على جماعة كما قال في موضع آخر:

حِرْمِيُّه كلا (٥)

والألف في وصلا لإطلاق القافية وأشار بقوله: «حرمي نصر» إلى ما ذكرته في نصر حجة الإظهار.

وقوله: «الفرد والجمع» بالرفع كقوله ﷿: ﴿وكُلٌّ وَعَدَ اللهُ الحسْنَى﴾ (٦) في قراءة ابن عامرٍ، ومعنى «وصلا» توصيل ما بعد صاد مريم به في الحكم.