﴿مُسْتَهْزِءُون﴾(١)، و ﴿مُتَّكِؤُنَ﴾(٢)، ﴿فَمَالِئُون﴾(٣)، و ﴿لِيُطْفِئُوا﴾(٤)، و ﴿لِيُواطِئُوا﴾(٥)، و ﴿يَسْتَنْبِئُونَك﴾(٦) ونحوه لم يرسم للهمزة فيه صورة فعلى اعتبار الرسم يقف بالحذف إلا أنَّ منهم من وقف ﴿مُسْتَهْزِءُون﴾، و ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ فضمَّ ما قبل الواو، ومنهم من كسر ماقبلها ولم يمد.
قال الفرَّاء: من العرب من يحقق الهمزة فيقول: استهزأت فمن وقف ﴿مُسْتَهْزِءُون﴾ فعلى ذلك، ومنهم من يبدله فيقول: استهزَيْت مثل استقصيت فمن وقف على ﴿مُسْتَهزُون﴾ فعلى ذلك مثل مستقصون، ومنهم من يبدل الهمزة وهو يريده يعني التسهيل بين بين فيقول استهزأت، فمن وقف ﴿مُسْتَهْزِءُون﴾ فعلى ذلك يعني بين بين أي: بين الهمزة والواو، وهذا هو الوجه المستعمل عند النحاة والقرَّاء وعليه المعوَّل.
«وأخملا» يريد المذهبين المذكورين (٧)، وإنما أخملا لأنَّ حركة الهمزة ألقيت