Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي لغز نظم في قصيدة لأبي الحسن الحصري

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٤٠

وأما ﴿سَوْءَاتِهِمَا﴾ و ﴿وسَوْءَاتِكُم﴾ (١) ففي الواو عن ورش وجهان: المد الممكن والقصر، ولا خلاف عنه في مد الألف، ومن أصله ألا يمد ما بعد الهمز إذا كان قبل الهمز ساكن إلا أن يكون الساكنُ حرفَ مدٍّ فاقتضى ذلك ألا يمد الألف هاهنا إلا أنَّ سكون الواو قبلها عارض؛ لأنَّ فَعْلَةً اسماً يجمع على فَعَلات [نحو جَفْنَة وجَفَنَات، فإن كان عين الكلمة واواً أو ياءً جمعت على فَعْلات نحو] (٢) جَوْزَات وبَيْضَات، وإنما سكنتا هاهنا لأنهما إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفاً، وهذيل تجمع ذلك بَيَضات وجَوَزات كالصحيح (٣).

٣٢/ أ

ولأبي الحسن علي بن عبد الغني المعروف بالحصري المقرئ (٤) ﵀ في هذه الكلمة أبيات/ قال:

سَأَلتُكُم يا مُقرِي العَربِ كلِّه … ومَا منْ سؤالِ الحَبْر عن علمهِ بُدُّ

بحرفين مَدوا ذا وما المدُّ أصلُه … وذا لم يَمُدُّوه ومن أصله المدُّ

وقد جُمِعَا في كلمةٍ مُسْتبينةٍ … على بعضِكُم تَخفى ومن بعضِكم تَبْدُو

فالحرف الذي مُدَّ ولا أصل له في المد في قوله: الألف والذي لم يمد ومن