شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قال الحافظ أبو عمرو: «والذي آخذ به التمكين المتوسط من غير إسراف وبذلك قرأت».
«وورشهم يوافقهم في حيث لاهمز» مثل: ﴿رَأْيَ العَيْن﴾ (١) و ﴿إِحْدَى الحُسْنَيَين﴾ (٢)، ﴿فَلا فَوْت﴾ (٣)، و ﴿المَوْت﴾ (٤).
فأما نحو ﴿شَيء﴾ (٥)، و ﴿السُّوء﴾ (٦) فقد تقدم ذكر الخلف له في قوله: «وصل ورش ووقفه».
١٥ - وفِي وَاوِ سَوْءاتٍ خِلافٌ لِوَرْشِهمْ … وعَنْ كُلٍّ المَوْءُودَةُ اقْصُرْ وَمَوْئِلا
أما الجماعة فعلى أصولهم في ترك المد في ﴿مَوْئِلا﴾ (٧)، و ﴿الموْءُودَة﴾ (٨)، وأما ورش فخالف أصله فيهما، وحجته أنَّ الواو فيهما أصلها الحركة، وإنما سُكِّنت بدخول الميم عليها بدليل تحركها في وأد ووأل، فلم يعتد بالسكون لأنه عارض، ولأنَّ تشاكل الفواصل معتبر فلو مددت ﴿مَوْئِلا﴾ لخالف ﴿مَوْعِدَاً﴾، ولأنَّ في استثنائهما إشعاراً بجواز الوجهين، ولأنَّ الهمزة قد تحذف في بعض اللغات فلم يمد لها هذا كله مع اتباع الأثر.