شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١٧ - وفي جِئْتِ شَيْئَا أَظْهَرُوا لِخِطَابِه … ونُقْصَانِهِ والكَسْرُ الادْغَامَ سَهَّلا
لا خُلْف في إظهار ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئَاً نُكْرَاً﴾ (١)، وقد سبق تعليله، وأما ﴿لقد جِئْتِ شَيْئَاً فَرِيَّاً﴾ (٢) فأكثرهم لا يرى إدغامه لأنه منقوص العين فالإدغام يخل به مع ما قدمت في تاء الخطاب، وأدغمه الآخرون لقوة كسرة التاء، قال الحافظ أبو عمرو: [وبالوجهين قرأت] (٣).
[ومعنى قوله: منقوص العين أنَّ أصل جاء جيأ، فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فلما اتصل تاء الضمير سُكِّنت الهمزة فحذفت العين لالتقاء الساكنين] (٤).
١٨ - وَفي خَمْسَةٍ وهْيَ الأَوَائِلُ ثَاؤُهَا … وَفي الصَّادِ ثُمَّ السِّينِ ذَالٌ تَدَخَّلا
يعني الخمسة الأوائل من أحرف الدال لما بين التاء وبينها من التقارب نحو قوله تعالى: ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُون﴾ (٥)، ﴿وورِثَ سُلَيْمانُ﴾ (٦)، ﴿والحرْث ذَلِكَ﴾ (٧)، و ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٨)، و ﴿ثَلَثِ شُعَب﴾ (٩)، و ﴿حَدِيثُ