Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٢ - وفي من يشاء با يعذب حيثما ... أتى مدغم فادر الأصول لتأصلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣١٢

٢١ - وتُسْكَنُ عَنْه الميمُ مِنْ قَبْلِ بَائِها … عَلَى إِثْرِ تَحْرِيكٍ فَتَخْفَى تَنَزُّلا

٢٢ - وفي مَنْ يشاءُ با يُعَذِّبُ حَيْثُمَا … أَتَى مُدْغَمٌ فَادْرِ الأُصُولَ لِتَأْصُلا

مخرج الميم والباء من الشفتين، فالميم مجهورة مستفلة منفتحة من حروف الغنة، والباء شديدة منفتحة مستفلة والرواة عن أبي عمروٍ يطلقون عليها عند الباء الإدغام.

قال الحافظ أبو عمرو: «وذلك إخفاء لاإدغام» لأنَّ الحركة استثقلت [على الميم] (١) فأسكنت عند الباء، وإنما جاز إدغام الباء في الميم في قوله: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء﴾ (٢) ولم يجز إدغام الميم في الباء لأنَّ الميم ذات غنة، والغنة تذهب بالإدغام فهو يُخِلُّ بها فلم يجز لذلك، وليس كذلك الباء وإنما خَصَّ ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء﴾ بالإدغام، وهو خمسة مواضع: في آل عمران موضع (٣)، وفي العقود موضعان (٤)، وفي العنكبوت موضع (٥)، وفي الفتح موضع (٦)، ولم يدغم ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ (٧)، و ﴿أنْ يَضرِبَ مَثَلا﴾ (٨)، و ﴿كُذِّبَ مُوسى﴾ (٩) لأنَّ هذا الحرف عندي ثَقُل من قبل كسرة الذال