أما بعد، فإنَّ الله تعالى أنزل هذا القرآن فجعله عربياً مبيناً، وأنزله بلغة هذا الحي من قريش [فإذا أتاك كتابي هذا، فأقرئ الناس بلغة قريش] (١)، ولاتُقْرِئْهم بلغة هذيل.
وقال حذيفة: يا معشر القرَّاء اسلكوا الطريق فلئن سلكتموه لقد سبقتم بعيداً، وإن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً.
وقال زيد بن ثابت: القراءة سنة، وقال محمد بن المنكدر (٢): القراءة سنةٌ يأخذها الآخر عن الأول، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز، وقرأ الشعبي (٣)﴿واللهِ رَبَّنَا﴾(٤) فقيل له: إنَّ أصحاب العربية يقولون جميعاً ﴿والله رَبِّنَا﴾ جرَّاً.
فقال: هكذا أقرأنيها علقمة بن قيس (٥)، وقال عروة بن الزبير (٦): إنما