شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ٢٠٥
ولكن كما قال سفيان بن عيينة (١) وغيره: الحديث مَضلَّةٌ إلا للعلماء وروي إلا للفقهاء.
وقد كان مالكٌ ﵀ يقول: قراءة نافع هي السنة؛ وحمل الشافعي ﵀ القراءة عن ابن كثير، وقرأ سفيان الثوري (٢) ﵀ على حمزة، وقرأ جماعةٌ من العلماء الأئمة على أبي عمرو بن العلاء، كجرير بن حارثة (٣)، وأصحابه، وسأذكر بعد هذا إن شاء الله طرفاً من مناقبهم، وإنما الغرض هاهنا ذكر اعتمادهم في قراءتهم على النقل، وإنهم لم يجاوزوه إلى غيره، وإن كان له وجه في العربية إذا لم يكن له آثار مروية، وكيف تجوز القراءة بذلك، وقد أنكر عمر ﵁ قراءة من قرأ ﴿عَتَّى حِين﴾ (٤)، وقال للقارئ: من أقرأك ﴿عَتَّى﴾، قال: أقرأني بن مسعودٍ، فكتب إليه: