Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٠ - جزى الله بالخيرات عنا أئمة ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٠٣

واستحسان كما زعمت الرافضة أنه غُيِّر وبُدِّل، وكذب الله أحاديثهم، وكما ظنَّ النحاة الذين لامعرفة لهم بالآثار، ولاآنِسَةَ لهم بطريق أهلها: أنَّ القراءة جائزةٌ بما يجوز في العربية، وإنَّ الأئمة قرؤوا بالاختيار.

وإن نصبت «عذباً» على أنه حالٌ/ من القرآن فمعناه: أنه لم يزل كذلك وفي تلك الحال نقلوه غير مشوبٍ بشيءٍ.

قيل للقاضي إسماعيل بن إسحاق (١): لِمَ سَلِمَ القرآن من التبديل دون الكتب المنزلة قبله؟

فقال: لأنَّ الكتاب الذي قبله وكل إلى حفاظه، قال الله تعالى ﴿بما اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَبِ الله﴾ (٢)، وهذا الكتاب العزيز تولى الله حفظه، ولم يَكِلْه إلى غيره.

قال الله تعالى: ﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُون﴾ (٣)؛ فإن كانت الهاء عائدةً على القرآن فلا إشكال، وإن كانت عائدةً على الرسول ﷺ كما قيل فمن جملةِ حِفْظِهِ حِفْظُ مَنْ أُنْزِل عليه إذ فيه من الغيوب مايُجَدِّد براهينها نبوته في كل أوانٍ.