Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٦ - وفيه عن المكين تكبيرهم مع الـ ... ـخواتم قرب الختم يروى مسلسلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٢٥

فإن قلت: ففيه ذكر ماحَلَّل وحَرَّم، ومن أهلك ومن أبعد من رحمته، وقصص من كفر بآياته، وكذب برسله.

قلت: ذكر ذلك جميعه من جملة ذِكْره، إذ كان ذلك كله كلامه، وأيضاً فإنَّ من المدح ذكر ما أنزله من التحليل والتحريم، كما أنَّ من جملة الثناء على الطبيب أن يذكر بأن له جِدَّاً في حِمْية المريض ومنعه ما يضره، وندبه إلى ما ينتفع به، وكذلك أيضاً من جملة ذكر مفاخر الملِك ذكر أعدائه ومخالفيه، وكيف كانت عاقبة/ خلافهم له ومحاربتهم إياه من الهلكة والدمار والخسار، فإذا القرآن أفضل الذكر.

ويشهد لذلك ماروت عائشة ﵂ قالت: قال: رسول الله ﷺ (١): «قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءته في غير صلاة، وقراءة القرآن في غير صلاة أفضل من التسبيح والتكبير، والتسبيح والتكبير أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصيام، والصيام جنةٌ من النار»

٦ - وَفِيهِ عَنِ الْمَكِّينَ تَكْبِيرُهُمْ مَعَ الْـ … ـخَوَاتِمِ قُرْبَ الخَتْمِ يُرْوى مُسَلْسَلَا

أي: وفي العمل الذي هو أفضل الأعمال، أو وفي ذلك على إقامة هاء الضمير مقام ذلك، وأراد بيروى «مسلسلا» أنَّ البزي روى عن عكرمة بن سليمان مولى شيبة أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين، قال: فلما بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾، قال لي: كَبِّرْ مع خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، [وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أُبيٍّ فأمره بذلك] (٢)، وأخبره أُبي أنه قرأ على النبي ﷺ فأمره بذلك (٣).