Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٦ - وإستبرق حرمي نصر وخاطبوا ... تشاءون حصنا وقتت واوه حلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٠٣

وكما جُمِع المصدرجمع فاعل في نحو (١):

.................... … ونوَّارُه مِيلٌ إلى الشمس زاهِرُه

وقد قالوا: الجامل والباقر، يراد بهما الكثرة، قال: ويجوز على قياس قول أبي الحسن في قائم أخواك، وإعمال اسم الفاعل عَمَلَ الفعل،/ وإن لم يعتمد على شيءٍ أن يكون ﴿ثياب سندس﴾ (٢) مرتفعةً بعاليهم، وأفردت عالياً، لأنه فعل متقدم.

وأما ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بالنصب، فقال الزجاج (٣): نصب على الحال، إما من الهاء والميم في ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ (٤) أي: يطوف على الأبرار ولدان مخلدون عالياً الأبرار ثياب سندس، وإما من الولدان أي: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً في حال علو الثياب إياهم.

قال: والنصب على هذا بيِّنٌ، وقال الفرّاء (٥): هو منصوبٌ على الظرف عاليهم، ورفع ﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ (٦) على النعت للثياب والعطف عليها، والجر ردٌّ على سندس نعتاً وعطفاً، وجاز ذلك لمّا كان السندس راجعاً إلى الثياب.

٦ - وَإِسْتَبْرَقٌ حِرْمِيُّ نَصْرٍ وَخَاطَبُوا … تَشَاءُونَ حِصْناً وُقِّتَتْ وَاوُهُ حَلَا

«حصناً» منصوبٌ على الحا ل أي: خاطبوا مشبهين حصناً أي: وما تشاؤون يابني آدم، والغيبة مردودة على قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ﴾ (٧).